تاج الدين احمد وزير
179
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
أى إنزع حبّ أهلك من قلبك « 1 » إن كانت محبّتك لى خالصة و قلبك من الميل إلى ما سواى مشغولا . و قال بعض العارفين رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين : القلوب عند العارفين على ثلاثة أقسام : قلب منها إنسانىّ و قلب منها روحانىّ و قلب منها رحمانىّ ، أمّا القلب الإنسانىّ فقلب الكافر الّذى ختم اللّه عليه و أغشاه بغشاوة الكفر و النّفاق و الشّهوات و الظّلمات نعوذ باللّه منه ، و أمّا القلب الرّوحانىّ فقلب المؤمن الّذى نوّر اللّه بنور الإيمان ، و أمّا القلب الرّحمانىّ فقلب العارف الّذى خصّه اللّه تعالى * 668 * بالمكاشفة و المشاهدة و اليقين و المعرفة . هذه صفة القلوب ، و أمّا قلوب العارفين فى المكاشفة متفاوتة ، فبعض منها يرى عجايب الملكوت و لا يطيق أن يرى أنوار القرب ، و بعض منها [ يرى ] أسرار القربة و لا يطيق أن يرى به صرف المشاهدة ، و بعض منها يرى مشاهدة الحقّ جلّ جلاله بلا حجاب و لا نقاب ، رزقنى اللّه و إيّاكم من مكاشفات الأسرار بحقّ محمّد سيّد الأخيار و الأبرار و على آله الأطهار . روى عن الإمام المعصوم الشّهيد حسين بن أمير المؤمنين و إمام المتّقين علىّ بن أبى طالب عليهما السّلام أنّه قال : رأيت فى المنام جدّى عليه الصّلاة و السّلام يعلّمنى الدّعاء و أنا أمليت ، فإذا انتبهت رأيت مكتوبا على الجدار . و هذا الدّعا [ ء ] مجرّب فى تسهيل الأمور : إليك يا ربّ قد وجّهت حاجاتى * و جئت بابك يا ربّى برغباتى أنت العليم بما تحوى الضّمير به * يا عالم الغيب علّام الخفيّات إقض الحوائج « 2 » لى ربّى فلست أرى * سواك يا ربّ من قاضى لحاجاتى وسّع بفضلك رزقى كى أعيش به * يا قاسم الرّزق من فوق السّماوات
--> ( 1 ) قبلك . ( 2 ) الحوايج .